مساجد تتحوّل إلى روضات أطفال!

Thursday, 25 July 2013

ككل شهر رمضان يتنافس الناس على أداء صلاة التراويح، والتي يجني منها المسلمون الأجر والثواب، ولكن البعض منهم، لا يحترم آداب وقدسية واحترام المسجد الذي تؤدى فيه الشعائر الدينية والذكر الحكيم، وهو ما نجده عند بعض النسوة اللواتي حولن المساجد إلى روضة أطفال حيث يجلبن أبناء لازالوا في اللفة أو (القماط) إلى المساجد·
بعد صلاة المغرب تجد الناس يتسابقون لتأدية صلاة التراويح والاستماع فيها إلى تلاوة القرآن، وتقبل النسوة مثل الرجال على المساجد، وتعلقت قلوبهن أيضا بالصلاة داخل المساجد، وإلى جانب الأجر والثواب المرجو منها فإن لها طعما مميزا في شهر رمضان يجدد إيمانهن، فتجدهن بعد الإفطار ومع ارتفاع أذان صلاة العشاء يتدفقن على المساجد، بعضهن يتركن البرامج والمسلسلات التي عادة ما تستهويهن لاسيما في شهر رمضان، وكذلك واجباتهن، وكل شيء من أجل تلك الساعات أو الدقائق التي يمضينها في الاستماع إلى القرآن الكريم، وهذه الالتفاتة طيبة وتبعث على الارتياح، لكن في نفس الوقت ترافقها بعض المظاهر السيئة منها إحضار أطفال صغار لا تتعدى أعمارهم الثلاث سنوات ولا يفقهون شيئا في الصلاة، إذ يتحوّل هذا الفضاء المقدس إلى روضة وصراخ للأطفال مما خلق جوا من الفوضى·
يحدث هذا بمسجد النور بالأبيار مثلا، ولذلك يشدد الإمام على المصلين أن يلتزموا بأداء صلاة التراويح على أكمل وجه، وقد يتوجه بخطابه إلى صفوف النسوة اللائي عادة ما يخلقن بعض الأجواء والمظاهر غير المستحبة خلال أداء الصلاة، خاصة منهن اللائي لا يرتدنها إلاّ في شهر رمضان، حيث أنهن عادة ما يأتين مرفقات بأولادهن وبناتهن، دون أن يشددن عليهم أن يلتزموا بالآداب العامة، خصوصا بعض النسوة التي تأتي بأطفالها ما فوق سن الخامسة من العمر، ورفع إمام هذا المسجد نداءه في العديد من المناسبات ومنذ بداية الشهر، بالالتزام مذكرا بأنهم في مكان عبادة، وليس في مساحة للعب أو الصراخ·
بل إن الكثيرات من المصليات، سامحهن الله، يجلبن هؤلاء الأولاد حتى لا يتركنهم لوحدهم في البيوت، أو لأنهن يردن لهم أن يتعلموا كيفية الصلاة، فتكون حينها النية سليمة، ولكن يتجاهلن أن المساجد لها آدابها وحرمتها، وأن الذي يدخلها لا بد أن يكون على علم، على الأقل، بكيفية التصرف، وأنه لا بد من التزام الصمت، واحترام باقي المصلين، لكن ما يحدث في كل رمضان يدل على أن الكثير من النسوة المصليات، لم يأخذن بعين الاعتبار كلام الأئمة، ولم يدركن حرمة المساجد· 
يقول لنا الإمام  بلال، من مسجد النور بـ(طقارة): إحضار الأطفال إلى المساجد شيء مستحب، خاصة وأنّ الطفل منذ نعومة أظافره يجب أن يتعود على تعاليم الدين وعلى الصلاة  وعلى الذهاب إلى المسجد منذ الصغر، ولكن هناك آداباً لا بد من احترامها، ومنها أن لا يزعج المصلين، وهي مهمة الأولياء أن يدركوا جيدا إن كان الطفل قادرا على أداء الصلاة أم لا، خاصة إن لم يكن قد بلغ بعد سنا معينة، في الثالثة أو الرابعة من عمره حتما سيتخذ المكان فضاء للعب والجري ويشوش على المصلين، واعلم أن الصلاة هي صلة بين العبد وربه، ولا بد من الخشوع فيها  لذا يجب أن ننصح تلك النسوة  بالحسنى أي لا بدّ أن لا تتجه مصلية بشتم أخرى لمجرد أن ابنها تسبب في فوضى بل تحدثها وتنصحها بطريقة لبقة العدول عن اصطحابها أطفالها  وأن للمسجد آداب يجب اتباعها·

0 comments:

Post a Comment

الموضوعات الأكثر زياره فى المدونه

 
© copyright 2013-2014 mohi pro All Rights Reserved.